...
تقوم الحكومة بإعداد حزمة من السياسات المالية والإقتصادية تهدف إلى تحقيق رؤيتها لدفع النشاط الاقتصادى وتحقيق الاستقرار المالى وتدعيم الحماية الاجتماعية، وذلك من خلال استكمال تنفيذ برامج وإصلاحات محددة على الصعيدين الاقتصادى والإجتماعى بدأتها خلال العام المالى الجارى ومستمرة على المدى المتوسط.

يوضح الشكل التالى الثلاث محاور التى ترتكز عليهم سياسات الحكومة المالية والاقتصادية بهدف الوصول إلى توازن بين الثلاث أهداف الرئيسية من أجل تحقيق نمو اقتصادى مستدام، وإدارة سليمة للمالية العامة والإصلاح والضبط المالى، وتدعيم نظم الحماية الاجتماعية المختلفة:-

أهم السياسات المالية والاقتصادية المقترحة

سياسات دفع النشاط الاقتصادى

بدأت الحكومة منذ بداية العام المالى الحالى في اتخاذ خطوات جادة لاستعادة الثقة في الاقتصاد من خلال العمل على تحقيق الاستقرار الأمنى والسياسى، وتطبيق إجراءات إصلاحية مالية وهيكلية تعيد ثقة المستثمرين، والدفع بمشروعات كبرى تتيح فرص جديدة أمام القطاع الخاص وزيادة معدلات التشغيل. هذا بالإضافة إلى وضع استراتيجية جديدة ومتكاملة لإدارة قطاع الطاقة والذى يعد من القطاعات الهامة والمؤثرة على النشاط الاقتصادى للبلاد ومكون هام فى خطة مصر للتعافى على المدى المتوسط.

  1. تحسين مناخ الاستثمار

تعمل الحكومة على إجراء إصلاحات حقيقية وفاعلة في تطوير مناخ الاستثمار، حيث قامت بالفعل بإجراء إصلاحات تشريعية مثل تعديل قانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وحماية العقود طالما لا يشوبها فساد، وقانون الطاقة المتجددة بالإضافة إلى إجراء تعديلات على قانون الاستثمار تشمل تطبيق نظام الشباك الواحد وتسهيل الحصول على التراخيص والأراضي وتقديم حوافز غير ضريبية وحماية المستثمرين ومسئولى الشركات عند الإفلاس، كما يتم إعداد بعض التعديلات التشريعية الأخرى في قوانين الشركات، وقانون الجمارك والانتقال إلى منظومة ضريبة القيمة المضافة وإجراء تعديلات على قانون الضريبة على الدخل من خلال توحيد الضريبة عند حد أقصى 22.5% للضرائب على الأشخاص والأفراد مع الحفاظ على الشرائح التصاعدية فى الضريبة على الأفراد، وزيادة الضريبة على المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة من 10% إلى 22.5%والتى تدعم فى مجملها القاعدة الرأسمالية وزيادة الاستثمارات.

  1. الدفع بالمشروعات التنموية الكبرى كثيفة التشغيل

أطلقت الحكومة عدداً من المشروعات التنموية الكبرى والتى تمتد أثارها الإيجابية ونفعها لأجيال مقبلة، ويتم تنفيذها على عدد من السنوات وبحيث تعتمد أساساً على تنفيذ القطاع الخاص، مع توفير التمويل بما يتفق مع طبيعة كل مشروع على حدة، وذلك من خلال المؤسسات المالية والتنموية الدولية والإقليمية، أو من خلال نظم المشاركة مع القطاع الخاص، أو من خلال إعادة ترتيب أولويات الخطة الاستثمارية للدولة لإعطاء أولوية لهذه المشروعات، وبما يمثل قاطرة لتشجيع الاستثمارات الخاصة. وتتمثل أهم هذه المشروعات فى:

  • تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تنمية منطقة قناة السويس بتوسعة وتعميق مجرى القناة، وتم توفير تمويل له بنحو 64 مليار جنيه من خلال طرح شهادات الاستثمار للمواطنين المصريين وتم تغطيتها خلال ثمانية أيام.
  • إعداد الدراسات للمرحلة الثانية لتنمية محور القناة وتشمل إقامة مناطق صناعية ولوجستية وتجارية تسمح بإحداث نقلة في تنمية المنطقة وزيادة فرص العمل، وسوف يتاح أغلب هذه المشروعات للقطاع الخاص.
  • إطلاق مشروع لاستصلاح 4 مليون فدان على مدى أربعة سنوات، وتشمل المرحلة الأولى استصلاح نحو مليون فدان.
  • مشروع إنشاء 3400 كم طرق جديدة سوف تؤدى إلى تنمية شاملة بمختلف المناطق على مستوى الجمهورية، وقد بدأ بالفعل عمليات التنفيذ في عدة مناطق مختلفة.
  • مشروعات الإسكان الاجتماعى في كافة ربوع مصر بالمحافظات والمدن الجديدة، يتم تنفيذها على خمس سنوات. وقد بدأت المرحلة الأولى فى المشروع بتنفيذ 224 الف وحدة سكنية كاملة التشطيب والمرافق والخدمات تم خلالها الانتهاء والإعلان عن 52 الف وحدة سكنية، بالإضافة إلى مشروع إنشاء 150 ألف وحدة سكنية للإسكان المتوسط.
  • إعداد الخطط الرئيسية لتنفيذ عدد من المشروعات الكبرى الأخرى ومن ضمنها مشروع تنمية منطقة المثلث الذهبى (وذلك من خلال اقامة صناعات تعدينية واستثمارات زراعية فى كل من محافظة سوهاج وقنا والبحر الأحمر، بالإضافة إلى مشروعات عقارية وانشائية)، وتنمية الساحل الشمالى، والمناطق اللوجستية لتخزين وتجارة الحبوب بدمياط.

كما قامت وزارة المالية بالاشتراك مع الوزارات المعنية بإعداد مجموعة من المشروعات المحددة بنظام المشاركة مع القطاع الخاص PPP كمكون رئيسى للإسراع بتنفيذ استثمارات البنية الأساسية وتحسين كفاءة الخدمات العامة. وتبلغ التكلفة التقديرية للمشروعات المقرر طرحها خلال السنوات الثلاث القادمة نحو 31 مليار جنيه، وذلك في مشروعات بمختلف القطاعات ومنها مجالات المياه والصرف الصحى، وتحلية المياه، ومجمع خدمات للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتطوير الموانئ البحرية، والنقل النهرى، وبناء المدارس.

  1. استراتيجية جديدة للطاقة

و لقد قامت الحكومة بإعداد استراتيجية متكاملة لإعادة هيكلة قطاع الطاقة على المدى المتوسط حيث يعتبر القطاع أحد قاطرات النمو و التنمية و أحد ركائز خطة الحكومة للإصلاح الاقتصادى. و ترتكز استراتيجية القطاع على ثلاثة محاور رئيسية، وهى: تحقيق أمن الطاقة، والاستدامة والحوكمة.

  1. تحقيق أمن الطاقة

تعمل الحكومة على ايجاد حل حاسم و شامل لأزمة نقص الطاقة يقوم على الاستغلال الأمثل للموارد المحلية لتوفير مصادر متنوعة من الطاقة لتلبية احتياجات الاقتصاد المتنامية. و فى هذا السياق تعمل الحكومة على:

  • التوسع فى انتاج الطاقة من خلال تنمية آبار الغاز الطبيعى وتشجيع عمليات البحث والتنقيب وتأمين عقود استيراد الغاز لمواكبة الطلب المحلى مع التوسع فى توصيل الغاز للمنازل و انشاء محطات جديدة للكهرباء. و لقد تم بالفعل تنفيذ خطة إسعافية تضمنت إنشاء 6 محطات جديدة للكهرباء لمواجهة انقطاع التيار خلال الصيف القادم.
  • تنويع مصادر الطاقة من خلال الاعتماد على مصادر مختلفة لتوليد الكهرباء كإنشاء محطات كهربائية تعمل بالغاز والطاقة الشمسية وطاقة الرياح الى جانب التوسع فى الربط الكهربائي و التجارة الدولية للطاقة، بالإضافة إلى المضى قدماً فى انشاء محطات نووية على المدى الطويل.
  • ترشيد الطلب على الطاقة و تعزيز الكفاءة على جانبى الانتاج و الاستهلاك كالتوسع فى استخدام المصابيح الموفرة للطاقة، وتطبيق برنامج لتطوير إنارة الشوارع وآليات توزيع المواد البترولية المدعومة والسيطرة على منافذ تهريبها وهو ما تم البدء فى تنفيذه بإصدار الكروت الذكية فى مرحلتها الأولى فى محافظة بورسعيد ثم عدة محافظات أخرى تمهيداً للتطبيق الكامل فى كافة محافظات الجمهورية.
  1. ‌الاستدامة

نظرا لأهمية قطاع الطاقة لاستدامة المالية العامة للدولة و النمو الاقتصادى، فان الحكومة تعمل على نقل القطاع الى مسار أكثر استدامة مالياً واجتماعياً، عن طريق:

  • تدعيم المراكز المالية للهيئة المصرية العامة للبترول و الشركة القابضة للكهرباء.
  • الترشيد التدريجي لدعم الطاقة من خلال الاصلاح السعرى وصولاً بأسعار الطاقة لمستويات التكلفة بحلول عام 2019 مع احكام الرقابة على الاستهلاك من خلال استحداث الكارت الذكى للمواد البترولية.
  • الحد من الأثر الاجتماعي لهذه الاجراءات من خلال الإسراع فى توصيل الغاز للمنازل وتخصيص جزء من الوفورات المالية الناتجة عن الاصلاح للبرامج الاجتماعية.
  1. الحوكمة

تسعى الحكومة لتطوير الاطار القانوني والمؤسسي والرقابي للقطاع والانتقال إلى سوق تنافسي للكهرباء والغاز يعزز الاستثمار ومشاركة القطاع الخاص من خلال:

  • تطوير حوكمة قطاع الاستخراجات من خلال رفع كفاءة النظام الإداري لقطاع الغاز الطبيعى وتقوية الإدارة المالية والتدفقات المالية بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية والهيئة المصرية العامة للبترول.
  • تحديث قطاع الكهرباء عن طريق خلق سوق مزدوج يسمح للقطاع الخاص بالمنافسة على إنتاج الكهرباء بكميات ضخمة وفصل منظومة التوزيع عن الانتاج مع إنشاء هيئة للرقابة على القطاع وخلق حوافز للاستثمار فى الطاقة الجديدة والمتجددة.
  • تقوية نظام حوكمة الشركات عن طريق تحسين جودة البيانات المالية والنوعية الصادرة عن الشركة القابضة للكهرباء والشركات التابعة لها، وتطبيق الممارسات الحديثة فى مجال حوكمة الشركات على الشركات المملوكة للدولة لتعمل على أسس اقتصادية.

سياسات إصلاح المالية العامة

تقوم الحكومة بتطبيق برنامج مالى يستهدف إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام وتوسيع القاعدة الضريبية، وإدارة الدين العام بطريقة أكثر كفاءة، بالإضافة إلى مجموعة من الاصلاحات الأخرى لإدارة المالية العامة، كالتالى:

  1. إعادة ترتيب أولويات الإنفاق

استكمالا لما بدأته الحكومة في العام المالى الحالى، فإن إعادة ترتيب أولويات الإنفاق سيظل أحد أهم السياسات التي يعكسها مشروع موازنة العام المالى الجديد، حيث سيتم ترشيد الإنفاق العام بأقصى قدر ممكن والتأكد من أن المصروفات تتجه للغرض الذى أنشئت من أجله. وتسعى الحكومة إلى إعادة توجيه الوفورات المحققة نحو بنود أخرى ذات بعد اجتماعى وتمثل أولوية فى الرؤية العامة للفترة المقبلة كالاستثمار فى التعليم وتحسين جودة خدمات الصحة العامة. وسيتم ذلك من خلال الآتى:-

  • استكمال برنامج ترشيد دعم الطاقة

على الرغم من قيام الحكومة برفع أسعار بيع العديد من المواد البترولية في بداية العام المالى الحالى، بالإضافة إلى انخفاض أسعار البترول عالمياً بشكل كبير، إلا أن أسعار البيع المحلية لاتزال دون الحد الأدنى الذي يغطي تكلفة إنتاج هذا الخام محلياً، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الخام الذي يتم استيراده لسد الفجوة ما بين الإنتاج والاستهلاك المحلي. ولذلك، فإنه لا بديل عن قيام الحكومة باستكمال تنفيذ خطة ترشيد دعم المواد البترولية على المدى المتوسط وتشمل هذه الخطة تطبيق المنظومة الجديدة للبطاقات الذكية في توزيع المنتجات البترولية المدعمة بهدف تحقيق استهداف أفضل لمستحقي الدعم. وقد تم اتخاذ إجراءات إصلاحية سعرية خلال المرحلة الأولى للخطة في يوليو 2014 توفر نحو 46 مليار جنيه (ما يعادل 2% من الناتج المحلى) من دعم المواد البترولية.

كما تعتزم الحكومة استكمال تطبيق خطة ترشيد دعم الكهرباء وتشمل تنفيذ القرار الصادر من رئيس مجلس الوزراء رقم 1257 لسنة 2014 بشأن تحديد أسعار الكهرباء لمختلف فئات الاستهلاك على مدى السنوات الخمس القادمة، بالإضافة إلى خطط ترشيد إنارة الشوارع، وفتح المجال أمام القطاع الخاص لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية وبيعها للشبكة الرئيسية بأسعار مجزية، ورفع كفاءة محطات توليد الكهرباء.

  • السيطرة على فاتورة الأجور

ارتفعت مصروفات أجور العاملين بالدولة فى السنوات الأخيرة بصورة ضخمة وهى تستحوذ على نحو 25% من اعتمادات الموازنة العامة للدولة سنوياً، ويرجع ذلك للأسباب التالية:

  • استجابة الحكومة للعديد من المطالب الفئوية منذ يناير 2011 واستمرار المطالبات بزيادة الأجور.
  • تثبيت جميع العمالة المؤقتة على الباب الأول الأجور نقلا من جميع أبواب الموازنة العامة للدولة.
  • تطبيق الحد الأدنى للأجور للعاملين بالدولة والذى بلغ إجمالى تكلفته بمرحلتيه الأولى والثانية نحو 18.3 مليار جنيه فى عام 2014/2015.

إلا أن الحكومة المصرية قد سارعت لحل مشكلة الأجور بالموازنة العامة للدولة، لما أصبحت تمثله من خطراً يهدد التوازن الاقتصادى والاستدامة المالية، فبدأت بتطبيق بعض الإجراءات الإصلاحية خلال العام المالى الحالى 2014/2015،وتنوىالاستمرار فى إجراء المزيد من الإصلاحات بهدف السيطرة على الأجور وتضخمها، دون مردود اقتصادى حقيقى على الإنتاج وتحسين جودة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين وربط الأجر بإنتاجية الموظف، ونعرض أهم الإجراءات المزمع تطبيقها ويتضمنها مشروع موازنة العام المالى الجديد 2015/2016 في الإطار رقم (1)

إطار (1) إجراءات للسيطرة على فاتورة الأجور:

  • الاستمرار فى عدم ضم أى علاوة جديدة للمرتب الأساسى مع خضوع العلاوات الخاصة المقررة حديثاً للضريبة على المرتبات.
  • إتباع سياسة إحلال واضحة ومحددة بالنسبة للعاملين بالجهاز الإدارى للدولة الذين سيتم إحالتهم للمعاش بعاملين جدد على أن يتم تحديد نسبة الإحلال بحسب الاحتياجات الفعلية للجهاز الإداري.
  • تم إصدار قانون جديد للخدمة المدنية يتضمن إعادة هيكلة الأجور وتطوير نظم التعيينات للعاملين بالدولة، من أهم ملامحه:
    • تعديل هيكل الأجور من خلال ضم الأجور المتغيرة إلى الأجر الأساسى.
    • شغل وظائف الخدمة المدنية عن طريق إعلان مركزى على بوابة الحكومة المصرية.
    • زيادة مستويات السلم الوظيفى لتصبح ستة عشر مستوى بدلاً من ست مستويات.
    • تخفيض المدد البينية للترقية .
    • يؤدى كل موظف قبل أن يباشر عمله يمين على أداء واجباته الوظيفية بنزاهة وشفافية وبروح فريق العمل على الوجه الأكمل لخدمة الشعب.
    • زيادة مدة الإجازة الاعتيادية إلى خمسة وأربعين يوماً لذوى الإعاقة بصرف النظر عن مدة الخدمة.
    • زيادة مدة إجازة الوضع للموظفة إلى أربعة أشهر بدلاً من ثلاثة بأجر كامل.
    • جدول أجور مبسط يتكون من عنصرين فقط (أجر أساسى، وأجر متغير).
    • رفع قيمة العلاوات الدورية السنوية لتصبح نسبة 5% من الأجر الأساسى الجديد.
    • فتح المجال لترقية الكفاءات بالاختيار دون التقيد بالأقدميات.
    • التأكيد على الشفافية ومحاربة الفساد من خلال علنية تقارير تقويم الأداء.
    • إلزام جميع الجهات المخاطبة بأحكام هذا القانون بتحديث الهياكل التنظيمية.
  • زيادة مخصصات الإنفاق على البرامج ذات العائد الاجتماعى والتنموى المرتفع

وفى إطار حرص الحكومة على الالتزام بالاستحقاقات الدستورية فى الإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمى، وإيماناً منها بضرورة التأكد من كفاءة وفاعلية هذا الإنفاق ليفى بأغراضه على النحو الأمثل، تتوجه الحكومة إلى وضع إطار موازنة مرتكزة على البرامج، مما يعطى مجالاً أفضل للمتابعة والتقييم لمخرجات الإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمى. وبما ينعكس على إحداث نقلة نوعية فى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

  1. تعزيز ارتباط إيرادات الدولة بالنشاط الاقتصادى

تتراوح نسبة جملة الإيرادات الضريبية خلال السنوات الماضية إلى الناتج المحلى الإجمالي بين 13% و15%، بينما يصل المتوسط فى الدول الناشئة إلى نحو 23.3% من الناتج المحلى الإجمالي. ويشير ذلك إلى وجود العديد من الفرص غير المستغلة بعد لتنمية موارد الدولة من خلال ربطها بالقطاعات والأنشطة المولدة للدخل. وحيث أن زيادة إيرادات الدولة هي ضرورة حتمية، فإن مشروع موازنة العام الجديد ستأتي استكمالا لنفس النهج الذي تم تبنيه في العام المالى الحالى، بحيث سيتم التركيز على تعزيز الموارد من خلال ربطها بالنشاط الاقتصادى.

يتضمن مشروع موازنة العام المالى الجديد2015/2016 المرحلة الثانية من الإصلاحات الضريبية والتى بدأت خلال العام المالى الحالى، وهى على النحو التالى:

  • ضريبة القيمة المضافة:
    • وتتمثل فى التحول من ضريبة المبيعات إلى آلية ضريبة القيمة المضافة، ويرتكز هذا الإصلاح على علاج التشوهات الضريبية الحالية مع ضمان وجود المفاهيم والممارسات الحديثة المتماشية مع التطبيقات الدولية فى هذا المجال.
    • أهم ملامح هذا الإصلاح هو توحيد سعر الضريبة على جميع السلع والخدمات، وقصر الإعفاءات على السلع والخدمات ذات الأثر الاجتماعى، ورفع حد التسجيل، وتقليل الفترة الزمنية لرد الضريبة، وخصم المدخلات، وسرعة رد الضريبة على السلع الرأسمالية.
    • وضع نظام ضريبى جديد ميسر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لجذب دخولهم للسوق.
    • من المقدر أن يولد هذا الإجراء إيراداً إضافياً بنحو 1.2% من الناتج المحلى أى ما يوازى 32 مليار جنيه فى مشروع موازنة العام المالى الجديد.
  • الضريبة على الدخل:
    • صدرت بعض التعديلات على قانون الضريبة على الدخل فى يوليو 2014 بهدف توسيع القاعدة الضريبية وشملت فرض ضريبة جديدة على الأرباح الرأسمالية وتوزيع الأرباح.
    • توحيد سعر الضريبة على الشركات عند حد أقصى 22.5% بدلاً من 25% فى الوضع الحالى و10% فى المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة، مع إلغاء الضريبة الإستثنائية التى تم فرضها فى عام 2014/2015 بشريحة إضافية 5% على الأرباح التى تتعدى واحد مليون جنيه، وكذلك على ضريبة الأفراد للدخول التى تتعدى واحد مليون جنيه يبلغ الحد الأقصى للضريبة 22.5% مع الحفاظ على هيكل الشرائح الضريبية التصاعدية، ومع تثبيت أسعار الضريبة لمدة 10 سنوات.
    • غلق منافذ التجنب الضريبى الضار، وتطبيق مبدأ عالمية الضريبة على دخل المقيمين بمصر.
    • توقيع اتفاقيات ربط شبكى بين منظومة معلومات المصالح الضريبية والنقابات المهنية المختلفة للوقوف على البيانات الحقيقية لجميع الممولين من المهن الحرة لمحاسبتهم بشكل عادل وسليم.
    • استمرارا لجهود لتعميم آليات تقديم الإقرارات الضريبية والدفع الإلكتروني للضرائب بمصلحتى الضرائب المصرية (الدخل والمبيعات).
    • الاهتمام بتطوير رأس المال البشرى داخل المصلحة من خلال وضع برامج تدريبية للعاملين وتعرفيهم بأحدث الأساليب الخاصة بعملهم.
  • الضرائب الجمركية:
    • إعداد مشروع قانون جديد للجمارك يسمح بتيسير الإجراءات الجمركية، وإحكام ضبط منافذ التوزيع، وتغليظ عقوبات التهرب الجمركى.
    • رفع كفاءة الإدارة الجمركية، بما في ذلك العمل على سد منافذ التهريب.
    • تطبيق أحدث أساليب الفحص والرقابة، وتطوير عمل المناطق اللوجستية ونظم المعلومات بمصلحة الجمارك لضبط الحصيلة الجمركية.
  • الضريبة العقارية:
    • بدء التطبيق الكامل لقانون الضرائب العقارية على المبانى بعد تعديله، مع توجيه نصف الحصيلة لتطوير العشوائيات والمحليات.

إطار (2) الركائز الأساسية للسياسة الضريبية فى مصر

  • تطوير النظام الضريبى لكى يكون أكثر عدالة وكفاءة ويدعم المنافسة ويتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
  • تنفيذ اتفاقيات منع الازدواج الضريبى 59) اتفاقية حالياً فى حيز التنفيذ ( لحماية مصالح المستثمرين.
  • استخدام الحوافز الضريبية وغير الضريبية التى من شأنها تدعيم القاعدة الرأسمالية وزيادة الاستثمار بما يزيد من القدرة التنافسية للشركات ويقلل من حجم التزاماتها المالية . ويشمل خفض الرسوم الجمركية على الآلات والمعدات، والإسراع بالرد الضريبى، والسماح بترحيل الضريبة المستحقة على الأرباح الرأسمالية غير المحققة، وتحسين قواعد الإهلاك، مع تسهيل الحصول على الأراضى بقيمة منخفضة فى المناطق النائية، إلخ.
  • توحيد سعر الضريبة عند معدل 22.5% كحد أقصى للشركات والإفراد، والإبقاء على باقى الشرائح الأخرى الأقل لدخل الأفراد، ومع عدم فرض أى ضرائب جديدة على الدخل خلال السنوات العشر القادمة.
  • الإسراع بإجراءات رد الضريبة وتحسين كفاءة نظم الإدارة الضريبية من خلال الميكنة الكاملة لإجراءات تقديم الإقرارات ودفع الضريبة.
  • التطبيق الكامل لمنظومة القيمة المضافة التى من شأنها تطوير النظام الضريبى وتحسين مناخ الاستثمار فى مصر.
  • مكافحة ممارسات التخطيط الضار والتهرب الضريبى لضمان التطبيق العادل للنظام الضريبي.
  • عدم تقديم أى إعفاءات أو مزايا جديدة للضريبة على الدخل للأنشطة الإقتصادية.
  1. تعزيز العدالة في توزيع الثروات

إيماناً من الحكومة بأهمية التسعير السليم لمواردنا الطبيعية بما يحقق ترشيد الاستهلاك والعدالة في توزيع الثروات بين أبناء الوطن، وكذا ما بين الجيل الحالي والأجيال القادمة، تم إصدار القانون الجديد للمناجم والمحاجر في ديسمبر 2014 والذى ينظم ويتيح زيادة استثمارات القطاع الخاص في التعدين. ومن المستهدف أن يشهد مشروع موازنة العام المالى الجديد تطبيق هذا القانون، مما سيكون له أثر إيجابى على زيادة موارد الدولة (8 مليار جنيه).

  1. تنويع مصادر التمويل وإدارة أكثر كفاءة للدين العام

اعتمدت الخزانة العامة في السنوات الأخيرة بشكل أساسي على تمويل عجز الموازنة العامة للدولة من خلال الجهاز المصرفي المحلي، وكذلك من خلال التمويل المتاح من البنك المركزي. وعلى الرغم من أن ذلك قد ساعد نسبياً على الحفاظ على معدلات نمو موجبة خلال الأعوام الماضية، إلا أنه يصعب استمرار هذا الاتجاه خاصة مع بدء تعافي الاقتصاد وزيادة نشاط القطاع الخاص والذي يتأثر حتماً بمزاحمة الحكومة له، فضلاً عما للاقتراض من البنك المركزي من آثار تضخمية. بجانب العمل على خفض عجز الموازنة العامة، تتضمن أجندة الإصلاح الحكومية ضمان إستدامة الدين العام بإعتباره أحد العناصر الأساسية للإصلاح على المدى المتوسط. لذلك تستهدف خطة الضبط المالى خفض الدين الحكومى من 95.5% من الناتج المحلى الإجمالى فى العام المالى 2013/2014 إلى نطاق 80-85٪ من الناتج فى العام المالى 2018/2019، وذلك مع استمرار السياسات الرامية إلى تمديد متوسط أجل الدين المحلى القابل للتداول وخفض تكلفته، وهو ما تحقق بالفعل على مدى السنوات القليلة الماضية على الرغم من الظروف السياسية والاقتصادية التى مرت بها البلاد، حيث عادل متوسط اجل رصيد الدين الإجمالى مستوياته قبل عام 2011.

وفى هذا الإطار، تتطلع الحكومة أيضا إلى تعميق الأسواق الأولية والثانوية لتداول الأوراق المالية الحكومية لمواصلة تدعيم السيولة وتوليد مصادر جديدة للتمويل، وبالتالى الحد من مخاطر إعادة تمويل الدين على المدى المتوسط.، بالإضافة إلى استمرار تمديد متوسط أجل استحقاق الدين (من المستهدف أن يصل أجل الدين إلى 3-4 سنوات بحلول العام المالى 18/19) وخفض تكلفته. كما يجرى تفعيل قانون الصكوك، بالإضافة إلى إصدار سندات حكومية فى السوق الدولية ويما يؤدى إلى تنويع قاعدة المستثمرين فى مصر.

  1. تحسين إدارة المالية العامة

تحقيقاً للانضباط المالى ورفع كفاءة أداء الموازنة العامة للدولة وإدارة التدفقات النقدية على مستوى الدولة ككل وتطوير إدارة الخزانة العامة من خلال ما يلى:

  • التحول إلى تطبيق موازنة البرامج بصورة تدريجية لتقييم مدى كفاءة الإنفاق العام والبرامج والمشروعات التى تتبناها الدولة والتأكد من فاعلية الإنفاق العام وإنعكاس ذلك على رفع جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطن. وقد تم إختيار عدد من الوزارات والجهات التابعة لها لتقديم مشروع موازناتها للعام المالى 2015/2016 على اساس البرامج مع عرض إستراتيجياتها على المدى المتوسط، وذلك تمهيداً لتعميم التجربة على باقى جهات الدولة فى موازنات الأعوام القادمة.
  • تطوير إدارة الخزانة العامة بوزارة المالية لرفع كفاءة إدارة التدفقات النقدية للموازنة العامة للدولة.
  • تنفيذ مشروع إصدار بطاقة الحكومة المصرية لصرف مستحقات العاملين بالدولة بنظام الصراف الآلى ATM وفقاً لمنظومة الدفع والتحصيل الإلكترونى، بهدف تحقيق الرقابة المركزية على جميع عمليات صرف مستحقات العاملين، بالإضافة إلى تحقيق الرقابة على الحد الأدنى والحد الأقصى للأجور.
  • استكمال منظومة المدفوعات الإلكترونية على مستوى جميع الوحدات الحسابية على حساب الخزانة الموحد، وتم إدخال نحو 80% من جهات الموازنة العامة على هذه المنظومة حتى الآن.
  • تعميم نظم الميكنة، والرقابة قبل الصرف، ووظائف الخزانة بما في ذلك إدارة التدفقات النقدية.
  • البدء فى تفعيل نظام معلومات الإدارة المالية الحكومية (GFMIS) فى بعض الوحدات الحسابية، وجارى استكمال باقى الوحدات من أجل توفير البيانات المالية فى أسرع وقت ممكن.
  • صدر القانون رقم 201 لسنة 2014، بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 متضمن أن يكون أداء الضريبة المستحقة على شركات الأموال والأشخاص الاعتبارية العامة بإحدى وسائل الدفع الإلكترونية، بهدف سرعة وسهول تحصيل الضرائب من الممولين.
  • التحول التدريجى لإعداد الموازنة العامة بإتباع نظم البرامج والأداء، مع البدء ببعض القطاعات الحيوية عند إعداد مشروع موازنة 2015/2016.

تدعيم نظم الحماية الاجتماعية

  1. تأسيس شبكة أمان اجتماعى: الدعم النقدى والشبه نقدى

ترتكز الاستراتيجية الجديدة للحماية الاجتماعية على برامج الدعم النقدى والشبه نقدى على غرار التجارب الدولية التى أثبتت نجاحها في التمكين الاقتصادى والإجتماعى للمستفيدين منها، حيث تكمن المشكلة الأساسية فى سياسات الدعم التى اتبعتها الحكومات المتتالية على مدار السنوات السابقة فى عدم قدرتها على كسر دائرة الفقر والحد من معدلاته وتحقيق التنمية البشرية المستدامة. ويتميز هذا النوع من برامج دعم الدخل المباشر، مقارنة ببرامج الدعم العينى، بأثره الفورى على الحد من الجوع من ناحية، بالإضافة إلى توفيره للموارد المالية بحيث يقوم المواطن بإنفاقها طبقاً لاختياره.

ومن هذا المنطلق، فبجانب المنظومة الجديدة لدعم المواد الغذائية المزمع استكمالها قبل نهاية العام المالى الحالى، والتى تتحول من دعم أربع سلع بكميات محددة مسبقاً من قبل الحكومة إلى تقديم 15 جنيه/الفرد شهرياً يقوم المواطن بصرفها على حسب اختياراته واحتياجاته الأسرية من بين 54سلعة استهلاكية، سيتم إطلاق برنامج التحويلات النقدية تكافل وكرامة واللذان يستهدفان تغطية نحو 1.5 مليون مستفيد من الفئات الفقيرة والمهمشة خلال العام المالى 2015/2016 بتكلفة تقدر بنحو 5.7 مليار جنيه. وقد تم تصميم هذه البرامج بحيث يقدم الجزء الأكبر منها نظير الانتظام في الدراسة للأطفال والمتابعة الصحية، وهو ما يعزز من بناء رأس المال ‏البشري. إلا أن هذه البرامج ستحتاج إلى إعادة تقييم دقيق وموضوعى ومستمر، ليضمن معالجة مستدامة للفقر على أرض الواقع.

  1. برامج تطوير رأس المال البشرى من خلال زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم

ويأتى هذا العنصر الثانى لسياسة الحماية الاجتماعية مكملاً لبرامج التحويلات المباشرة من خلال رفع مستويات رأس المال البشرى على المدى الطويل وبالتالى تحسين الكفاءة الإنتاجية للفرد والقدرات التنافسية للاقتصاد المصرى. وبالرغم من أن زيادة مخصصات الإنفاق على التعليم والصحة والبحث العلمي لا تندرج مباشرة تحت برامج الحماية الاجتماعية، إلا أنها مكون رئيسى فى البعد الاجتماعى فى سياسة الحكومة واستهداف العنصر البشرى كعمود فقرى للتنمية الشاملة والمستدامة.

  1. رفع كفاءة الخدمات العامة الأساسية واّليات توزيعها

وفى الوقت نفسه، تستمر الحكومة فى تكثيف جهودها ومواردها على تطوير ورفع كفاءة الخدمات العامة بحيث تعزز من البنية الأساسية للاقتصاد المصرى من ناحية و تحقق تغيير ملموس فى الحياة اليومية للفئات الأولى بالرعاية من ناحية أخرى. ويمكن تلخيص أهم هذه البرامج والمشروعات على النحو النالى:

  • تنفيذ مشروعات لتطوير المواصلات العامة بما في ذلك الإسراع من تطبيق المراحل النهائية للخط الثالث لمترو الأنفاق وبدء تنفيذ الخط الرابع، وتطوير السكك الحديدية، وتحديث وتطوير أسطول أتوبيسات النقل العام، وتطوير النقل النهرى.
  • مشروع إنشاء مليون وحدة سكنية للإسكان الاجتماعى في كافة ربوع مصر بالمحافظات والمدن الجديدة، يتم تنفيذها على خمس سنوات. وقد بدأت المرحلة الأولى فى المشروع بتنفيذ 224 الف وحدة سكنية كاملة التشطيب والمرافق والخدمات تم خلالها الانتهاء والإعلان عن 52 الف وحدة سكنية، بالإضافة إلى مشروع إنشاء 150 ألف وحدة سكنية للإسكان المتوسط.
  • استمرار الإنفاق على برامج الدعم الأخرى مع تحسن اّليات الاستهداف ونوعية السلع والخدمات المقدمة، مثل برامج دعم الأدوية وألبان الأطفال، والتغذية المدرسية، ودعم المزارعين وكذلك زيادة الاستثمارات العامة على المرفقات مثل مياه الشرب والصرف الصحى، والكهرباء، وتطوير العشوائيات.


العاصمه(√)

Thursday, March 9, 2017

بحث علمي للعرض علي المحكمه الدستوريه

عبد المنعم جلال الدين حمد

Sunday, October 23, 2016

تقرير شامل وافي

Shermaine

Tuesday, July 19, 2016

Always refinshreg to hear a rational answer. http://cozlelzjvre.com [url=http://hudufektdd.com]hudufektdd[/url] [link=http://axwvdazvib.com]axwvdazvib[/link]

Stafon

Sunday, July 17, 2016

Got it! Thanks a lot again for heiplng me out!